الميزان الصرفي -1 -
تعريفه
:
مقياس جاء به علماء الصرف لمعرفة أحوال أبنية الكلمة ، ولما تبين بالبحث
والاستقصاء أن أكثر الكلمات العربية ثلاثية الأحرف ، فإنهم جعلوا الميزان الصرفي
مركبا من ثلاثة أحرف أصلية هي : الفاء ، والعين ، واللام " ف ع ل "
وجعلوه مقابل الكلمة المراد وزنها ، فالفاء تقابل الحرف الأول ، والعين تقابل
الحرف الثاني ، واللام تقابل الحرف الثالث، على أن يكون شكل الميزان مطابقا تماما
لشكل الكلمة الموزونة من حيث الحركات والسكنات.
وقد اختار الصرفيون
كلمة " فَعَـلَ " لتكون ميزانا صرفيا لأسباب نجملها في الآتي :
· لأن
كلمة " فعل " ثلاثية الأحرف، ومعظم ألفاظ اللغة العربية مكونة من
أصول ثلاثة، أما مزاد على الثلاثة فهو قليل.
· أن كلمة " فعل " عامة الدلالة، فكل الأفعال تدل على فِعْل،
فالفعل : أكل ، وجلس ، ومشى ، ووقف ، وضرب ، وقتل ، ونام ، وقام ، وغيرها تدل على
الحدث بمعنى فعْل الشيء .
· صحة
حروفها ، فليس فيها حرف يتعرض للحذف ، كالأفعال التي أصولها أحرف علة كالألف ،
والواو ، والياء ، فالأفعال المعتلة قد تتعرض للإعلال بقلب ، أو نقل ، أو حذف .
· أن
كلمة " فعل " تشتمل على ثلاثة أصوات تشكل أجزاء الجهاز النطقي ، فهي تضم
الفاء ومخرجها من أول الجهاز النطقي وهو الشفتين ، والعين من آخره أي من أخر الحلق
، واللام من وسطه .
ملحوظة : للميزان
الصرفي فائدة كبرى، فهو الذي يحدد صفات الكلمات، ويبين إن كانت الكلمة مجردة، أو
مزيدة، أو كانت تامة، أو ناقصة.
باختصار
فهو يبين لنا : حركات الكلمة، وسكناتها، والأصول منها، والزوائد، وتقديم حروفها،
وتأخيرها، وما ذكر من تلك الحروف، وما حذف، ويبين صحتها، وإعلالها.
0 التعليقات :
إرسال تعليق