علم الصرف
1. تعريف الصرف :
·
الصرف
في اللغة : الصرف لغوينا مأخوذ من المادة المعجمية ( ص ر ف ) ومن ذلك قولهم : لا يقبل
منه صرف ولا عدل … وقولهم : لأنه ليتصرف في الأمور … وصرْف الدهر حدثانه ونوائبه .
والصريف : اللبن ينصرف به عن الضرع حارا إذا حلب … والصيرف المحتال المتصرف في الأمور
… والصيرفي : الصراف من المصارفة ، وغيرها من التراكيب اللغوية التي تدل على معنى التحويل
والتغيير والانتقال من حال إلى حال .
·
أما في
الاصطلاح : فهو تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة
مختلفة لمعان مقصودة ، لا تحصل تلك المعاني إلا بهذا التغيير . وذلك كتحويل المصدر
" قطْع " إلى الفعل الماضي " قطع " ، والمضارع " يقطع
" ، والأمر : اقْطَعْ " ، وغيرها مما يمكن أن نتوصل إليه من مشتقات تتصرف
عن الكلمة الأصل كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، وغيرها ، وهو إلى جانب
ذلك علم يبحث فيه عن المفردات من حيث صورها وهيئاتها ، أو من حيث ما يعرض لها من صحة
، أو إعلال ، أو إبدال . ولم يرد عن النحاة الأوائل تعريفا جامعا مانعا لعلم الصرف
، وغاية ما عرف به هذا العلم ما ورد عن ابن الحاجب في حاشيته حيث قال : " التصريف
علم بأصول تعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب " . وقد ناقش شارح (الرضي
) في شرحه للشافية التعريف السابق وبين أوجه قصوره ، كما عرفه ابن جني بقوله
" أن تأتي إلى الحروف الأصول فتتصرف فيها بزيادة حرف ، أو تحريف بضرب من ضروب
التغيير ، فذلك هو التصرف فيها والتصريف لها ".
ولم
يصب ابن جني أيضا في حده لمفهوم الصرف ، لأن علم الصرف ليس الغرض منه " إنتاج
الكلم بمعنى الأتيان إلى الحروف الأصول والتصرف فيها " على نحو ما ذكر ابن جني
، بل هو " معرفة القوانين التي تمكن من إنتاج الكلم ، والقوانين المفسرة للتغيير
فيها " .
وباختصار " إنه علم بقواعد تعرف بها أحوال
أبنية الكلمة التي ليست بإعراب ، ولا بناء ".
2. ميدان علم الصرف :
يقتصر التصريف على نوعين من الكلام :
·
الأفعال
المتصرفة .
·
الأسماء
المتمكنة .
وما عدا ذلك من أنواع الكلام لا يدخل تحت طائلة
الصرف ، وذلك كالحروف ،
والأسماء المبنية مثل " إذا ؛ أين ؛ حيث
" ، والضمائر
مثل " أنا ؛ أنت ؛ نحن " ، وأسماء الإشارة كـ "هذا ؛ هذه"
وأسماء الموصول كـ " الذي ؛ التي"
، وأسماء الشرط كـ
" من ؛ ما ؛ مهما "، وأسماء الاستفهام كـ " من ؛ ما ؛ متى "،
والأسماء المشابهة للحرف مثل
" كم "، والأسماء
الأعجمية كـ " إبراهيم ؛ بشار ؛ إسماعيل " ، والأفعال الجامدة كـ "نعم ؛ بئس ؛ عسى"
، وما كان من الأسماء ، أو الأفعال على حرف ، أو حرفين ، إلا ما كان مجزوما
منه، لأن أقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة ، أو الأفعال المتصرفة ثلاثة أحرف .
0 التعليقات :
إرسال تعليق